الشيخ علي المشكيني

159

رساله هاى فقهى و اصولى

[ التنبيه ] السادس : [ الأصول الأربعمائة ] قال المفيد : « إنّ الإماميّة صنّفوا من زمان عليّ عليه السلام إلى زمان العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمّى الأصول » . « 1 » وتسميتها اصولًا لأنّها كانت مجرّد قول المعصوم ، والكتابُ ما فيه كلام مصنّفه أيضاً . ويؤيّد ذلك قول الشيخ في زكريّا بن يحيى الواسطي : « له كتاب الفضائل ، وله أصل » . « 2 » وأمّا النوادر ، فالظاهر أنّه ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في بابٍ لقلّته أو وحدته ، كقولهم : « له نوادر الصلاة » و « نوادر الزكاة » . وإن اطلق النادر على الخبر ، فالمراد به الشاذّ ؛ أي الذي لا عمل [ عليه ] . وقد يطلق الشاذّ على خبر الثقة المخالفة لما رواه الأكثر . « 3 » [ التنبيه ] السابع : في إجمال من الطبقات الطبقة الأولى : صحابة النبي صلى الله عليه وآله الآخذون منه كلّهم منهم . الثانية : التابعون الذين أخذوا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ورووا عن النبي بواسطة واحدة . الثالثة : تابع التابعين ؛ [ وهم ] الآخذون الحديث من النبي بواسطتين . الرابعة : تلامذة الطبقة الثالثة ؛ وهم الراوون بثلاث وسائط ؛ [ و ] أصحاب الباقر عليه السلام ، كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، ونحوهما . الخامسة : هم أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، ورووا عن الطبقة الرابعة ، [ منهم ] : علاء ، [ و ] حريز ، [ و ] عمر بن يزيد ، [ و ] هشام بن سالم ، [ و ] ربعيّ بن بكير .

--> ( 1 ) . لم نعثر على هذا القول في آثار نفس المفيد رحمه الله ، بل نقله عنه ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، ص 3 . ( 2 ) . الفهرست ، ص 134 ، الرقم 314 . هذا ، ولا يخفى عن نظرك ما أورد عليه بعض العلماء والمحقّقين . راجع للمزيد : الفوائد الرجاليّة للعلّامة الوحيد ، ص 33 ؛ طرائف المقال ، ج 2 ، ص 362 . ( 3 ) . راجع : الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني ، ص 115 .